عبد الرسول زين الدين
139
معجم النبات عند أهل البيت ( ع )
النهر وكرمه فانعته لنا ، قال نعم يا علي ، الكوثر نهر يجري اللّه من تحت عرشه ماؤه أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، وألين من الزبد ، حصباه الدر والياقوت والمرجان ، ترابه المسك الأذفر ، حشيشه الزعفران ، تجري من تحت قوائم عرش رب العالمين ، ثمرة كأمثال القلال من الزبرجد الأخضر والياقوت الأحمر والدر الأبيض ، يستبين ظاهره من باطنه ، وباطنه من ظاهره فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وأصحابه ثم ضرب بيده إلى أمير المؤمنين علي ابن أبي طالب عليه السّلام فقال : يا علي واللّه ما هو لي وحدي ، وإنما هو لي ولك ولمجيك من بعدي . ( شرح الاخبار 2 / 394 ) ثمرا كالرمان * قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : يا علي إنه لما أسري بي رأيت في الجنة نهرا أبيض من اللبن ، وأحلى من العسل ، وأشد استقامة من السهم ، فيه أباريق عدد النجوم ، على شاطئه قباب الياقوت الأحمر والدر الأبيض ، فضرب جبرئيل بجناحيه إلى جانبه فإذا هو مسكة ذفرة ، ثم قال : والذي نفس محمد بيده إن في الجنة لشجرا يتصفق بالتسبيح بصوت لم يسمع الأولون والآخرون بمثله ، يثمر ثمرا كالرمان ، يلقي الثمرة إلى الرجل فيشقها عن سبعين حلة ، والمؤمنون على كراسي من نورهم الغر المحجلون ، أنت إمامهم يوم القيامة ، على الرجل منهم نعلان شراكهما من نور يضئ أمامهم حيث شاؤوا من الجنة . ( المحاسن 1 / 180 ) حجة بالغة * قال النظام لهشام بن الحكم : إن أهل الجنة لا يبقون في الجنة بقاء الأبد فيكون بقاؤهم كبقاء اللّه ومحال أن يبقوا كذلك ، فقال هشام : إن أهل الجنة يبقون بمبق لهم واللّه يبقى بلا مبق وليس هو كذلك ، فقال : محال أن يبقوا الأبد ، قال : ما يصيرون ؟ قال : يدركهم الخمود ، قال : فبلغك أن في الجنة ما تشتهي الأنفس ؟ قال : نعم ، قال : فإن اشتهوا أو سألوا ربهم بقاء الأبد ؟ قال : إن اللّه تعالى لا يلهمهم ذلك ، قال فلو أن رجلا من أهل الجنة نظر إلى ثمرة على شجرة فمديده ليأخذها فتدلت إليه الشجرة والثمار ثم حانت منه لفتة فنظر إلى ثمرة أخرى أحسن منها فمديده اليسرى ليأخذها فأدركه الخمود ويداه متعلقان بشجرتين فارتفعت الأشجار وبقي هو مصلوبا ، فبلغك أن في الجنة مصلوبين ؟ قال : هذا محال قال : فالذي أتيت به أمحل منه : أن يكون قوم قد خلقوا وعاشوا فأدخلوا الجنان تموتهم فيها يا جاهل ؟ . ( بحار الأنوار 8 / 143 )